في وقت أكيد من سنوات عمره التافه غالبا, يتوقف الرجل صارخا ـ في سره ـ أريد امرأة, وهذا طبيعي جدا, فهي قوانين النوع البشري البائس, ولكنه ـ أعني ذلك الرجل ـ يواصل حياته وحيدا مثل أسد جريح, فهو على الأرجح لم يجمع المال اللازم ليشتري هذه المرأة.
وقبل أن تهاجمني النسوة المتنورات و يلعنني الرجال المتمترسين, أرجوا أن يكملوا قراءة المقال بعقولهم فقط.
فلنفترض أن رجلا من بلادنا أراد أن يتزوج, ماذا عليه أن يفعل
أولا, عليه أن يوفر المنزل ـ فأي رجل ذاك الذي يرضى أن تقوم زوجته بتأمين المنزل ـ إذن عليه أن يدفع.
ثانيا, عليه أن يفرش المنزل باستثناء الصالون وحاجات المطبخ, التي سنعود إليها, إذن عليه أن يدفع
ثالثا, عليه أن يشتري سيارة, إلا إذا كان يفضل التشيير, إذن عليه أن يدفع.
بعد هذا كله تبدأ رومانسية سوق الجواري الذي أصطلح على تسميته جامعة, وهنا علي أن أعترف بسذاجتي العاطفية, ففي الجامعة وبرغم أننا أعني أنا ومجموعة المعقدين أمثالي كنا شبابا رائعين, إلا أن الفتيات كن يفضلن الرجال القادمين من خارج الجامعة, وكانوا في الغالب رجالا غلاظا ـ أعني كبارا في السن ـ .
اكتشفت الحقيقة الواضحة عندما أخبرني صديقي الذي ذهب إلى السوق ـ بعد أن تخرج واشتغل وظهرت عليه النعمة ـ كيف أن البنات انهالت عليه كالمطر في شتاء أوروبي, ولأنني عطال ـ ولا أظنني بطالا إلى هذه اللحظة على الأقل ـ فإني مازلت في عز القيظ العربي.
دعوكم من هواجسي الطبيعية المريضة, ولنعد إلى قصة السوق والبضاعة, فبعد أن يختا






















